“أسرار في حياة مبارك”.. كتاب يوثق شهادات 7 جنرالات وطباخ سابق بقصر الرئاسة

“أسرار في حياة مبارك”.. كتاب يوثق شهادات 7 جنرالات وطباخ سابق بقصر الرئاسة

حظي كتاب “أسرار في حياة مبارك” بإقبال كبير من جانب رواد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته “45” الحالية، واعتبره البعض الأكثر مبيعاً بين الكتب السياسية ذات الطابع التوثيقي، وبخاصة أن مؤلفه الكاتب الصحفي الشاب أحمد الجمال، عمد إلى الولوج إلى شخصية الرئيس الأسبق من خلال إجرائه لقاءات صحفية موثقة صوتياً ومدعومة بالصور والمستندات مع 7 جنرالات طيارين جمعتهم ذكريات ومواقف على مدار سنوات طويلة مع مبارك، بالإضافة إلى حوار أخير مع أحد الطهاة السابقين في قصر الرئاسة.

الكتاب الصادر حديثاً عن دار نشر “طوى” البيروتية، يكشف العديد من الجوانب الخفية في شخصية مبارك وأسلوب تعامله مع المقربين منه، على مدار سنوات طويلة، كما تكشف الحوارات التي يتضمنها الكتاب وسبق نشر أجزاء منها في مجلة “آخر ساعة” – أحد إصدارات “أخبار اليوم” التي يعمل فيها المؤلف – مواقف عديدة مهمة ومثيرة لشخصية زوجة مبارك “سوزان ثابت” ونجليه علاء وجمال، وشخصيات أخرى عملت في القصر الرئاسي أبرزها زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق.

ويقول المؤلف في مقدمة كتابه، إن مظاهرات يوم 25 يناير 2011 في ميدان التحرير كانت بروفة لاشتعال ثورة بركان اجتاح مصرفي جمعة الغضب “28 يناير، وكيف انسحبت الشرطة ونزلت قوات الجيش إلى الشوارع، وكيف انقسمت مصر إلى فريقين: مؤيد لمبارك وآخر أصر على القصاص لدماء الشهداء وما هي إلا شهور حتى تم الزج به إلى السجن.

ويشير الجمال في تصريح لـ”عشرينات” أن الكتاب يقدم إجابات شافية  لما يدور في عقول المصريين عن حقيقة الرجل الذي حكم مصر قرابة 30 عاما ويحكي عن الشخصيات التي لم يعهد الكثيرون ظهورها على الشاشات أو  صفحات الجرائد، مثل جنرالات عرفته عن كثب، وآخرين عملوا تحت رئاسته وكانوا قريبين منه بحكم عملهم مثل طاهيه الخاص.

ويضيف الكاتب :أما الغلاف الخلفي للكتاب فتضمن كلمة لدار النشر جاء فيها: “منذ اندلاع ثورات الربيع العربي، والأحداث تتلاحق متسارعة، ولا يمكن لباحث أومؤرخ ملاحقة مايجري على فضاء من الرمال المتحركة،دون التقاط الأنفاس للتأمل والتحليل وذكر ماجرى بأمانة، والنظر إلى المقدمات التي أفضت إلى حراك ثوري مازال يسكن دائرة الاشتعال والتوتر.

وتأتي أهمية هذا الكتاب  “أسرار في حياة مبارك” في أن مؤلفه الكاتب أحمد الجمّال أحد الشباب الذي شارك في ثورة 25 يناير 2011،وعايش أحداثها ورصد أهم وقائعها بحكم عمله الصحفي،وانشغل بكشف دوافع خفية لتلك  الثورة على نظام ساده الاستبداد.

وانشغل المؤلف بالعديد من التساؤلات حول الجيل الذي عاصر أعوام حكم الرئيس الأسبق الأولى، وقد أصبح الآن على مشارف الثلاثين وربما الأربعين..  جيل من الشباب ذاق مرارة البطالة والفقر والموت بطشاً أو غرقاً في هجرات غير شرعية.

ومن هنا كانت طبائع “مبارك” وسماته الشخصية المادة الأساسية لهذا الكتاب التوثيقي والمرجع لكل باحث ودارس عن طبائع الشخصيات ذات النزعة الاستبدادية،ومن خلال شهادات وحوارات مع جنرالات وشخصيات عرفته عن كثب،ونزعت الأقنعة عن الوجه الآخر لمبارك قبل وبعد أن أصبح رئيساً وحتى ظهوره في جلسات محاكمة القرن”.