أزمات الشباب ومشاكل العنوسة وراء “الفاترينة”

أزمات الشباب ومشاكل العنوسة وراء “الفاترينة”

“الفاترينات” فن أصيل ومختلف ويدعو إلى التحدي والاختلاف، وهو على أرض الواقع ساحة عرض تطالعنا إما تستل منا شهقة إعجاب ودهشة، أو لمحة نفور وابتعاد حين تكون البضاعة دون المستوى، وفي الأخير تظل “الفاترينة” مسرحا لعرض الغث والثمين طوال الوقت.

ولا يمل الجمهور من الفرجة أو الشراء، وفاترينة الحياة لا تختلف كثيرا عن مساحة العرض فهي تكشف مشكلات وكوارث تقف وراء هذا الحاجز الزجاجي الهش، هذا ما رصدته مسرحية “فاترينة” أول إنتاج لفرقة مسرح السامر بعد توقف دام 3 سنوات، وهي من تأليف محسن مصيلحي ومن إخراج إسلام إمام.

افتتح العرض تحت رعاية الشاعر سعد عبد الرحمن، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة وقام ببطولته نخبة من شباب المسرح المصري منهم حمادة بركات، وسمير الشاذلي، ورامي رمزي، وأحمد بسيم، وإيهاب عز العرب، وفاطمة زكى، وإيمان أمين، وأحمد صلاح.

ترصد المسرحية  التحولات الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع المصري في الثلاثين عاماً الأخيرة، من خلال رصد حياة فتاة عاملة في محل ملابس، وما تمر به من مشاكل مالية وعنوسة وتحرش وضياع، متناولة تلك الإشكاليات في رمزية تدعو إلى التأمل والأسى لما وصل إليه حال الشباب من الجنسين.

يذكر أن مسرح “السامر” هو الشكل المسرحي الذي تبلور لدى الغالبية العظمى من جماهير شعبنا في الريف المصري والمدن “البيئات الشعبية” وهذا اللون من العروض المسرحية كان يجمع في أساسه العناصر التي يحتويها خيال الظل من موسيقى ورقص وحادثة مسرحية وشخصيات وحوار وحركات ماجنة.

ومعنى كلمة “السامر” في اللغة العربية “السامر أو السمار” هم الجماعة الذين يتحدثون بالليل، والسامر هو الموضع الذي يجتمعون للسمر فيه، وللسامر تسميات أخرى في بعض القرى المصرية، فيطلق عليه في الدقهلية “الونسة” وفي الفيوم “الإفصال” وفي البحيرة “الطبل”، أما في مدينة القاهرة فقد كان يطلق عليه قديما “الحبيظة أو الجعيدية”.