صدور كتاب ” الطب والأدب .. علائق التاريخ والفن “

صدور كتاب ” الطب والأدب .. علائق التاريخ والفن “

يبحث كتاب “الطب والأدب: علائق التاريخ والفن” للدكتور عبدالله الرشيد الصادر حديثا ضمن سلسلة كتاب المجلة العربية بالرياض ، علاقة الطب والادب والتمازج بينهما في اكثر من حقبة زمنية، مدعما بنماذج من اشتغالات الاطباء على موضوعات الحكمة والفلسفة والادب .

ويرى المؤلف في الكتاب ان الأدب والطب كلمتان متشابهتان معنى وغاية، فمن معاني الأدب , الدأب أي الاستمرار في العمل حتى يكون عادة .

ويجيء الكتاب في مسارين عرض اولهما للعلاقة بين الطب والادب من ناحية تاريخية، ذاكرا اهم الاسماء التي أسهمت في الطب، وشاركت في الادب شعرا ونثرا، مبينا الاشارات الطبية التي وردت في الشعر، وعرض المسار الثاني لاثر الطب في الادب من جهات تأثيره في لغة الفن ، وايضا من جهة استعراض بعض ما قيل في الاطباء من وصف ذي خصوصية في معانيه وصوره بخاصة وما قيل في وصف المرض والمرضى.

ويلفت الى ان الطب عند العرب كان تجارب ناقصة لا تؤسس في الغالب على نظرية أو قاعدة وكان متسعا لمفاهيم عديدة، فمن كان على علم بالاعشاب واستعمالاتها اعتبر طبيبا، مقتطفا حالات من الوصفات الطبية لعدد من الحكماء والادباء، كما هي لدى الاديب العربي الشهير الحارث بن كلدة الثقفي الذي عرف بالطب، وهناك من التراث العربي ايضا الفيلسوف ابن سينا والشاعر الاندلسي ابن زهر وسعيد ابن عبد ربه الاندلسي وداود بن عمر الانطاكي.

وفي العصر الحديث يشير المؤلف الى اسماء اطباء ابدعوا في حقول الادب والثقافة والفكر مثل: احمد زكي ابو شادي، ابراهيم ناجي، سميرة بريك، انعام مسالمة، يوسف ادريس، نجيب الكيلاني، عبدالسلام العجيلي، وعبدالله مناع.

اشتمل الكتاب على عدد من النصوص ذات المعاني والصور الاتية من رؤى شعراء تشكل صورة الطبيب واهميته في المجتمع، حيث قصائد المديح والرثاء والفقد والغزل والهجاء المحملة بالاشارات والتلميحات الفطنة والتي تنطوي على صور والفاظ وتعابير مبتكرة مستمدة من معاجم شديدة الخصوصية.