“ترنيمة سلام”.. صراع بين جلد الذات وأحكام المجتمع

“ترنيمة سلام”.. صراع بين جلد الذات وأحكام المجتمع

ما أقسي أن نحمل أنفسنا ما لا تطيقه وأيضا لا يجب أن نلقي تبعة كل ما يحدث لنا علي المجتمع وظروفه، فالإنسان يمر بمراحل مختلفة في حياته من الضيق والفرج، الحب والكره، القلق والطمأنينة ، لا شئ في هذه الدنيا  يبقي علي حاله  والانتصار الحقيقي أن يخرج الشخص من عباءة الالتصاق بالمعاناة إلي الاستمتاع بالحياة ومعايشة الواقع ليصل إلي “ترنيمة سلام” خاصة به عندها فقط يقبض علي معنى وجوده ويفرغ طاقته السلبية علي كل من حوله.

تلك الترنيمة جسدها الروائي الشاب أحمد عبد المجيد في روايته التي وصلت إلي القائمة الطويلة (فرع المؤلف الشاب) بجائزة الشيخ زايد “ترنيمة سلام” الصادرة عن دار “نون” وتقع في 363 صفحة ، وبطل الرواية «خالد» شاب حائر يبحث عن السلام النفسي ولا يجده إلا بعد عناء طويل وصراع حقيقي، وتنقلات ما بين مصر ومكّة وأمريكا.

يمر البطل  بمراحل عديدة يصل إلى درجة يجد معها أنه لم يعد لديه شيء يخسره، فتبدأ حياته بالتحول في الاتجاه المعاكس، ويبدأ في خوض رحلة طويلة؛ بحثا عن سلامة المفقود  ليصبح  بعدها متصالحا مع  ذاته، بمساعدة معلم يظهر في حياته فجأة ليقلب حياته رأسا على عقب.

يقول الكاتب : “ترنيمة سلام” اسم على مسمى، فهناك الكثير في حياتنا مما يزعجنا ولا نستطيع التخلص منه بحجّة أننا ضحايا للغير، للمجتمع، والظروف ولا نعرف أننا في الواقع أقوى مما نظن، وأنّ طاقتنا أجمل بكثير مما نتخيل، ألا تشعر أحيانا أنّ بعض الناس يجعلونك أجمل؟ وبعضهم يجعلونك أسوأ؟ هذا لأن الجمال والقبح بداخل كلّ منا، والانتصار الحقيقي هو أن يقرر الإنسان بنفسه أن يكون جميلا مع الجميع، وألا يدع الآخرين يتحكمون فيما يظهر منه. فالسعادة، هي الخط الفاصل بين الاستسلام والرضا وبين الشعور بالهزيمة.

حول وصول الرواية الي القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد  يقول  عبد الحميد: وصول الرواية إلي جائزة بحجم جائزة الشيخ زايد هي شرف بحد ذاته ووسام في مسيرتي الأدبية مشيرا إلي ان جائزة الشيخ زايد من أرفع الجوائز في الوطن العربي وتتميز بالمصداقية وجدية المحكمين.