مسرحة المناهج .. تجربة مصرية ترسخ لطرق جديدة في التعليم

مسرحة المناهج .. تجربة مصرية ترسخ لطرق جديدة في التعليم

مبادرة جديدة من نوعها طرحها رئيس البيت الفني للمسرح المصري وتستهدف تحويل المقررات الدراسية بالشهادتين الإعدادية والثانوية العامة إلي مسرحيات يشاهدها طلبة المدارس، ولكون المسرح احد الوسائل الهامة ويعد بمثابة طاقه نور في جنبات الصروح التعليمية بمفهومها الواسع ، نجحت التجربة وكتب لها النور في احتفالية بمناسبة انطلاق أول مجموعة عروض مسرحية ضمن مشروع مسرحة المناهج، علي مسرح دار الأوبرا المصرية ، وذلك ضمن المشروع القومي لمسرحة المناهج وفقا لبرتوكول التعاون المشترك بين البيت الفني للمسرح ومديرية التربية والتعليم.

 وحضره وزير الثقافة المصري الدكتور محمد صابر عرب والدكتور محمود أبو النصر وزير التربية والتعليم وعدد كبير من الشباب من طلبة المدارس والصحفيين والفنانين  والإعلاميين .

 تم عرض مسرحيتين هما “طموح جارية” من إخراج أحمد رجب والتي تحكي عن تاريخ حياة شجرة الدر، ورواية “الأيام” عن قصة حياة عميد الأدب العربي طه حسين أعدها محمد محروس وأخرجها الفنان شادي سرور وهي من القصص المقررة علي طلبة المدارس, وعرضت بطريقة البلاى باك وذلك حرصا على وصول المادة العلمية للطلاب دون فتح الفرصة أمام الممثل للارتجال والخروج عن النص وكذلك سهولة تقديم العرض من مكان لآخر دون حاجة إلى تجهيزات صوتية محددة التي ربما لا تتوفر في  المدارس .

وأكد د. محمد صابر عرب وزير الثقافة أن مشروع مسرحة المناهج هو بداية صحيحة علي الطريق للتعليم وللمسرح أيضا بشكل عام. لافتا أن المعلم هو المؤثر الأكبر في المجتمع المصري وان مستقبل مصر رهن التربية والتعليم وهى متجهه للطريق الصحيح , والدولة مؤمنه بحل مشكله المعلم .

Playegypt

وقال عرب خلال افتتاح المسرحيات أن الأمل منعقد علي أن تعود المدرسة المصرية مرة أخري كمؤسسة اجتماعية ثقافية تربوية وليست مجرد أبينة بيد وبعقل المعلمين حيث مستقبل الأمم مرهون بالعملية التعليمية في المقام الأول لان المدرسة هي اللبنة الأولي في تكوين عقل وفكر الطالب الذي هو الأمل الذي إذا تم تأهيله بالطريقة السليمة صلح به المجتمع ونهضت الأمة .

وأشار وزير الثقافة  أن المعلم يعمل في ظروف صعبة ويناضل من أجل أداء مهمته وهو كالقابض علي الجمر، وهناك آخرون يحتاجون الي مراجعة أنفسهم ، لكن يبقي فالمعلم هو من يبني ويكون العقول ، مضيفا أننا نعول كثيرا في المرحلة القادمة أن تعود المدرسة المصرية لكي تؤدي دورها ويعود المسرح والفن تشكيلي والموسيقي ومشرف النشاط الثقافي والأدبي والصحفي والرياضي .

ومن جانبه قال الفنان فتوح أحمد، رئيس البيت الفني للمسرح، إن مشروع «مسرحة المناهج» يعتمد على ثلاثة محاور أساسية هي مسرحة المناهج لتصل المعلومة بصورة مبسطة للطلاب ،ويقوم المحور الثاني علي تنشئة الطفل لاستيعاب المفاهيم الصحيحة للانتماء ، ويرتكز المحور الثالث علي ندب مجموعة من الباحثين المسرحيين للمدارس لإعادة حصص المسرح والموسيقى مرة أخرى للجدول المدرسي.