لماذا لا يصلح البعض أن يكون قائدا ؟

لماذا لا يصلح البعض أن يكون قائدا ؟

أعتقد كل واحد منا أنه يتمتع بمزايا القائد الفذ- غير أن معظمنا ليس كذلك. فالحقيقة المرة هي أننا نعيش في عالم يعج بالأفراد الطامحين إلى احتلال مراكز قيادية. وبقدر ما يكره البعض الاعتراف بالحقيقة، ليس بمقدور أي شخص أن يكون قائدا. فالرغبة الجامحة في القيادة لا تعني أن المرء يمتلك من قوة الشخصية والمهارات والشجاعة ما يؤهله كي يكون قائدا.

غالبا ما نتساءل عن الخطوات الضرورية للوصول إلى القمة في حياتنا المهنية- وكأننا نفترض بأن ثمة وصفة سحرية نطبقها فتجعلنا نحقق مرادنا. وفي حين أن الطرق المؤدية إلى القيادة عديدة، فهي ليست جميعا متساوية في درجة السهولة أو الصعوبة. ولعل من الجدير بالإشارة هنا إلى أن الكثيرين ممن يرغبون في إحراز تقدم ملموس في مسيرتهم المهنية لا يكترثون بمساعدة الآخرين في تحقيق الشيء ذاته.

ولطالما أصابتني الدهشة من كثرة الأشخاص الذين يحتلون مراكز قيادية دون أن يكونوا أهلا لها، لكني توقفت عن ذلك فور معرفتي بأن المسئولين عن التطوير القيادي لا يستطيعون أصلا أن يحددوا ما هي المقومات الرئيسية التي تجعل من المرء قائدا. آمل أن تساعدكم القائمة التالية في إدراك الأسباب التي تقف وراء عجز الإنسان عن أن يصبح قائدا، فأنت لا تصلح لهذا المنصب إذا كنت:

1. لا تحقق نتائج: فالقادة الحقيقيون يؤدون أعمالهم على أتم وجه ويسعون دوما إلى تجاوز التوقعات.

2. تحقق النتائج بطريقة غير نزيهة: إذا كانت طريقتك الوحيدة في حل المشكلة المتعلقة بالنقطة السابقة (1) هي ممارسة الخداع والتضليل، فأنت لست بقائد. فالغاية لا تبرر الوسيلة. إذا أسأت استعمال سلطتك ولم تحسن معاملة الناس أو تلاعبت بالآخرين، فقد تكسب بعض الجولات لكنك ستخسر الحرب أخيرا. فتفضيل المصالح على الأخلاق لا ينتهي نهاية حميدة.

3. لا تكترث: عدم المبالاة خصلة لا تتناسب مع القيادة. فإن كنت ممن لا يأبهون بحال العاملين تحت إمرتهم، يستحيل أن تكون قائدا ناجحا. إن الاختبار الحقيقي للقيادة هو بالآثار الايجابية التي تنعكس على أداء الموظفين.

4. تسعى لمنصب أعلى لا غاية أسمى: إذا كنت تغلب المصلحة الذاتية على مصلحة العمل فأنت لا تعي ببساطة مفهوم القيادة. إنها توجب على القائد أن يفكر بما هو أبعد من مصالحه الشخصية وأن يحاول الارتقاء بمرؤوسيه إلى مكانة أفضل ولو على حساب تقدمه.

 

فوربس الشرق الأوسط