قصيدة “لَيلةُ الشِتاءِ الأَخيرَةُ” .. قاسم مصطفى

قصيدة “لَيلةُ الشِتاءِ الأَخيرَةُ” .. قاسم مصطفى

الشاعر الفلسطيني الشاب قاسم مصطفي البربار من مواليد غزة لعام 1985 حاصل على شهادة جامعية في العلاقات العامة والاعلام، حصل على المركز الثالث في مسابقة الاتحاد العالمي للشعراء والمبدعين العرب، وله مجموعة شعرية قيد الطباعة بـ عنوان ( ثُلاثي الفراق).

***

لَيلةُ الشِتاءِ الأَخيرَةُ

سَأقِفُ مُحْدِقاً بِقَطرَاتِ المَطرِ

على نَمَشِ ضَوْءِ القَمَرِ الخَافِتْ

في هَذا المَسَاء

أَخْتَلِفُ مَعْ نَفْسِي قَليلا ً

أَأَطْوي صَفَحَاتِ المَاضِي

فَمِنَ المُضْحِكِ المُبْكِي أَنْ أَنْسَي

وِعِنْدَما يُعَسْعِسُ اللَيل

أَغْرَقُ بِهاجِسٍ يُؤَجِجُ لَوْعَتِي في حِيرَةٍ

لِجُرْحٍ لَمْ يَنْدَمِلُ بَعْدْ

تَتَحَدَثِينَ وَكَأنَكِ  لَمْ تَكُوني تَعْرِفِيني مُنْذُ زَمَنْ

تُصَارِعين اللَيلَ بِهَلْوَسَاتٍ فَاقَتْ حُدُودَ الخَيالِ

وفي الصَباحِ مَعَ  تَغْرِيدَةِ  بُلْبُلٍ على شُرْفَةِ نَافِذَتِكِ

تَتلاعَبين بالكَلامِ لِدَرجَةِ الإبْدَاعِ

تُجَادِلين الجَدَلَ حَدّ الِإقْناعِ

أُقْسِمُ بِاسْميِ أَنَكِ لَنْ تَكُونِي ذِكْرَى في يَوْمِيَاتِي

ولا فِي حِبْرِ قَلَمِي

وتَبْقَى الأَيامُ كَفِيلَةً بالحَقِيقًةِ المَنْسِيةِ