المخلفات الالكترونية .. لماذا أهتم ؟

المخلفات الالكترونية .. لماذا أهتم ؟

احتفلت جامعة قطر يوم أمس الأربعاء بيوم البيئة القطري والذي يحمل هذا العام شعار “المخلفات الالكترونية .. لماذا أهتم؟”.

وتهدف هذه الفعالية التي نظمها قسم العلوم البيولوجية والبيئية في كلية الآداب والعلوم إلى تعزيز وعي الطلبة ومنتسبي الجامعة بخطورة الاحتفاظ بالأجهزة الالكترونية القديمة والغير مستعملة، وخطورة التخلص منها بطريقة غير آمنة، حيث ينتهي بها المطاف عادة في مكب النفايات وهو ما يؤثّر سلباً على البيئة القطرية.

كما تساهم هذه الفعالية في رسم الخطوط العريضة الأولية لآلية تدوير هذه المخلفات الخطيرة وتعزيز الوعي بإدارة المخلفات الالكترونية، ومدى خطورتها على صحة الفرد والبيئة المُحيطة به.

وقد نظمت الجامعة خلال هذا اليوم العديد من أنشطة التدوير والتي تشمل حملة لتدوير المخلفات الالكترونية تُشجع منتسبي الجامعة على التخلص من أجهزة الكترونية قديمة، بالإضافة إلى أطلاق مبادرة لتدوير المخلفات الالكترونية في ستة مدارس ابتدائية مستقلة في قطر.

وشارك العديد من منتسبي الجامعة في حملة تدوير المخلفات الالكترونية من خلال التخلص من مخلفات الكترونية في حاويات مخصصة لهذا الغرض قامت بتقديمها شركة الحياة لإدارة المخلفات.

وانطلاقًا من اهتمام قسم العلوم البيولوجية والبيئية في كلية الآداب والعلوم بتوسيع حملة تدوير المخلفات الالكترونية وتعزيز وعي طلبة المدارس بدور الفرد في المحافظة على البيئة وتعريفهم بأفضل السبل للتخلص من النفايات الالكترونية،  زار مجموعة من طلبة وأساتذة  القسم عدد من المدراس الابتدائية في دولة قطر كمدرسة عمر بن الخطاب المستقلة للبنين ومدرسة سمية المستقلة للبنات ومدرسة جوعان المستقلة للبنين وأكاديمية العوسج ومدرسة التعاون المستقلة للبنات ومدرسة الرشاد المستقلة للبنين، كما تمّ خلال الزيارات عرض الفلم الخاص بإدارة المخلفات الالكترونية في دولة قطر.

وفي تعليقه على الفعالية، قال ا. د. سمير الجوة رئيس قسم العلوم البيولوجية والبيئية في كلية الآداب والعلوم في جامعة قطر: “دأب القسم على تنظيم كل سنة فعاليات بمناسبة اليوم الوطني للبيئة لشعورنا بأهمية المحافظة على البيئة القطرية. كما نُولي اهتماما بأنشطة التوعية البيئية خاصة بين طلاب وطالبات القسم والجامعة و من خلالهم لطلاب مدراس قطر، وأرى لهم دوراً فاعلاً في هذا العمل الانساني الرائع . و يمثل هذا النشاط أهمية تعامل الإنسان مع البيئة من منطلق إيماننا جميعا باحترام البيئة المحيطة وحسن التعامل مع مكوناتها والحفاظ على سلامتها”.

وأضاف: “وقع اختيارناهذا العام على موضوع المخلفات الالكترونية لما لها من انعكاسات سلبية متراكمة على البيئة و صحة النسان خاصة و أن تزايد وجودها مرتبط بتطور المستوى المعيشي. ومما لا شك فيه، تؤثر المخلفات الالكترونية سلبًا على البيئة على المدى الطويل، كما أن عملية التخلص منها تكون غالبَا ضارة بالبيئة وصحة الإنسان. من هنا جاءت أهمية هذه الحملة التوعوية لتشجيع الأفراد على التفكير مليًا في كيفية التخلص من المخلفات الالكترونية  كأجهزة الحاسوب أو الهواتف المحمولة بطريقة آمنة دون الإضرار بالبيئة حولنا. كما أن إشراك طلبة من المرحلة الابتدائية في هذه الحملة يساهم في تعزيز مبدأ المسؤولية اتجاه البيئة المحيطة بهم ويدفعهم لتوسيع هذه الحملة في مجموعات توعوية داخل المدرسة والمنزل”.

وقد عبّر د. جوه عن أمله في أن تستمر هذه الجهود في جامعة قطر لغرس مبدأ الانتماء للبيئة والعمل على نشر الجهود وإيصال مبتغاها إلى الناس بمختلف الطرق والوسائل التربوية والتعليمية والإعلامية والإرشادية لجميع شرائح وفئات المجتمع بصورة ميسرة ومفهومة لتحقيق الاستجابة والتأثير المرجوّ.

كما تضمّن جدول الفعالية استضافة العديد من الخبراء والمتخصصين في مجال البيئة كالسيد موسى إبراهيم مدير شركة الحياة لإدارة المخلفات والسيد عبدالله محمد أل حردان من وزارة البيئة في دولة قطر، وقد ألقى السيد عبدالله كلمة تحدث فيها عن الوضع الراهن للمخلفات الالكترونية في دولة قطر والتحديات والمشكلات البيئية التي قد تترتب عليها هذه الظاهرة.

وتم أيضا وضع حاوية للمخلفات الالكترونية في الجامعة أمام مبنى المكتبة وقد بدأ المشاركون في التخلص من العديد من أجهزتهم الالكترونية القديمة بإلقائها في الحاوية ليتم إعادة تدويرها بطريقة صديقة للبيئة.

وخلال الفعالية، تم تكريم الطالبتين فاطمة محمد فهري وبراءة تايه من كلية الآداب والعلوم لحصولهن على جائزة أفضل فلم قصير يتناول التأثير السلبي للمخلفات الالكترونية وأثرها على صحة الإنسان والبيئة، وطرق التخلص من هذه النفايات بطريقة آمنة وصديقة للبيئة، وذلك في إطار مسابقة تمّ الإعلان عنها مسبقًا مطلع شهر فبراير. وقد تم خلال الفعالية عرض فلم بعنوان “إدارة المخلفات الصناعية في دولة قطر” لنشر الوعي بدور قطر في إدارة المخلفات الالكترونية والمحافظة على البيئة.